الشيخ عباس القمي
134
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبيّ : عن الواقدي ، عن عبد اللّه بن سائب ، قال : لما قتل عثمان أتي حذيفة وهو بالمدائن ، فقيل : يا أبا عبد اللّه لقيت رجلا آنفا على الجسر ، فحدّثني أنّ عثمان قتل ، قال : هل تعرف الرجل ؟ قلت : أظنّني أعرفه وما أثبته ، قال حذيفة : انّ ذلك عيثم الجنّي ، وهو الذي يسير بالأخبار ، فحفظوا ذلك اليوم ووجدوه قتل في ذلك اليوم « 1 » . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لقي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم حذيفة ، فمدّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يده فكفّ حذيفة يده ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا حذيفة بسطت يدي إليك فكففت يدك عنّي ! فقال حذيفة : يا رسول اللّه بيدك الرغبة ، ولكني كنت جنبا ، فلم أحبّ أن تمسّ يدي يدك وأنا جنب ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أما تعلم انّ المسلمين إذا التقيا فتصافحا ، تحاتت ذنوبهما كما يتحاتّ ورق الشجر ؟ « 2 » العلويّ عليه السّلام في حذيفة : ذاك امرء علم أسماء المنافقين ، إن تسألوه عن حدود اللّه تجدوه بها عارفا « 3 » . « 4 » : كان سعد وحذيفة ممّن يحرسون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلما نزلت : « وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » « 5 » قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم لحرّاسه : إلحقوا بملاحقكم ، فان اللّه عصمني من الناس « 6 » . ذكر ما روي عن حذيفة في غزوة الأحزاب ، قال حذيفة : واللّه لقد رأينا يوم الخنذق ، وبنا من الجهد والجوع والخوف ما لا يعلمه الّا اللّه ، وقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فصلى ما شاء اللّه من الليل ، ثمّ قال : ألا رجل يأتينا بخبر القوم يجعله اللّه رفيقي في
--> ( 1 ) ق : 14 / 92 / 590 ، ج : 63 / 94 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 100 / 252 ، ج : 76 / 32 . ( 3 ) عالما ( خ ل ) . ( 4 ) ق : 4 / 12 / 120 ، ج : 10 / 123 . ق : 6 / 77 / 750 ، ج : 22 / 330 . ( 5 ) سورة المائدة / الآية 67 . ( 6 ) ق : 6 / 19 / 236 ، ج : 17 / 176 .